فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1592

(522) ، وابن سعد في: (الطبقات) (2/ 354) عن فطر بن خليفة بهذا الإسناد-إسناد أحمد-وخالف وكيعًا وحجاجًا سفيانُ بن عيينة فرواه عن فطر، عن أبي الطفيل.

السؤال الخامس والثلاثون: هل يجوز لنا رد بدعتهم ببدعة أخرى أم لا؟

الجواب: لا، بل: يجب الالتزام في الرد عليهم بمنهج الوحي، فلا ترد البدعة ببدعة مثلها، ولا يقابل التفريط بالغلو [1] ، ولا الغلو بالتفريط، وقد نشأت فرق كثيرة من باب ردة الفعل، كالمرجئة نشأت من أجل ردت الفعل على الخوارج،

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: انظر-المبحث الثالث: حول الغلو الزائد في الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والأولياء، وتعريف الغلو في اللغة والاصطلاح. وموقف الإسلام منه في: (مظاهر الانحرافات العقدية) (1/ 137/ إلى:173) .

وفي كتاب: (خصائص المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بين الغلو والجفاء) (ص:33/ إلى:322 - الصادق بن محمد) : الفصل الأول-والثاني والثالث-.

وفيها: خصائص النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-دون جميع الأنبياء:

1 -وخصائص النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عند الغلاة بأنه أول النبيين في الخلق،

2 -وأنه مرسل إلى الأنبياء وأممهم.

3 -وأنه مخلوق من نور الله تعالى،

4 -وأن الوجود كله مخلوق من نوره-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

5 -وأن الأنبياء توسلوا به قبل وجوده.

6 -وأن من حج حجة الإسلام وزار قبره وغزا غزوة، وصلى عليه في بيت المقدس لم يسأله الله فيما افترض عليه.

7 -وأنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يمحو الذنوب ويعلم ما باللوح المحفوظ والقلوب.

8 -وأنه الناصر الذي لا يغلب.

9 -وأنه يجيب الدعاء وترفع إليه أكف الضراعة.

10 -وأنه أخرج يده الشريفة من القبر لمصافحة أحمد الرفاعي.

11 -وأنه يُرى في الدنيا يقظة لا منامًا، ولائحة الغلو عند غلاة الصوفية طويلة وحبلهم جرار إلى جهنم إن لم يتوبوا من هذا الضلال.

وفي كتاب: (وسطية أهل السنة بين الفرق) (ص:451) : المبحث الثاني: في بيان وسطية أهل السنة في باب تعظيم الصالحين، وبيان من هم الصالحون؟.

والناس في هذا الباب ثلاثة أصناف:

1 -الصنف الأول: أهل السنة والجماعة.

2 -الصنف الثاني: أهل الغلو والإفراط.

3 -الصنف الثالث: أهل التقصير والتفريط.

وقد ذكر الشيخ الألباني-كما في: (موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني) (1/ 211/17 - باب: من هم أهل السنة) ، و (التعليق على الترغيب والترهيب) (1/ 182) ما نصه: (وأهل السنة: هم المتمسكون بالسنة، وما كان عليه الصحابة) .

هذا، ولا ننسى: (إنَّ للشيطان مدخلَين على المسلمين ينفذ منهما إلى إغوائهم وإضلالهم،

أحدهما: أنَّه إذا كان المسلمُ من أهل التفريط والمعاصي، زيَّن له المعاصي والشهوات ليبقى بعيدًا عن طاعة الله ورسوله، وقد قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات) رواه البخاري برقم: (6487) ، ومسلم برقم: (2822) .

والثاني: أنَّه إذا كان المسلم من أهل الطاعة والعبادة زيَّن له الإفراط والغلوَّ في الدِّين ليفسد عليه دينه، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ) (سورة النساء، رقم الآية:170) ، وقال: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيلِ) (سورة المائدة، رقم الآية:79) ، وقال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إيَّاكم والغلوَّ في الدِّين؛ فإنَّما هلك مَن كان قبلكم بالغلوِّ في الدِّين) ، وهو حديث صحيح، أخرجه النسائي وغيرُه، وهو من أحاديث حَجة الوداع، انظر تخريجه بتوسع في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) للألباني (3/ 278/رقم:1283) .

وقد أطلت النفس على معنى الغلو ووروده في القرآن والسنة النبوية الصحيحة في حاشية: (التوضيحات لما في بردة البوصيري من الزلقات) (ص:97/ 98) من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم.

وبعد كتابة ما سبق، وقع في يدي كتاب في الموضوع نفيس بعنوان: (ظاهرة الغلو في الدين، الأسباب، والمظاهر، والعلاج) للأستاذ عبود بن علي ابن درع، راجعه فإنه مهم، فـ (كل الصيد في جوف الفرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت