وأخذ هذه النصائح والتعاليم الشيوعية الصحافيون الأعراب وصاغوها بهذا الأسلوب أسلوب ثقافي فقالوا: (إن الحرية والديمقراطية ترى أن الدين سبب الطائفية والشقاق) [1] .
فهؤلاء الملحدون ينكرون-ومعهم حكام العرب والمسلمين إلا من رحم الله-ترابط الدين والدولة، والدين والعلم في منهج الإسلام-.
ومنها الأحكام والتشريعات، راجع التفصيل في كتاب: (القول السديد في بيان أن دخول البرلمان مناف للتوحيد) .
الجواب: أعني به أن كلمة: لا إله إلا الله، تقتضي ألا نؤخذ الأحكام والتشريعات والنظم من غير الكتاب والسنة، إذ إن في الحياة منهجين ودينين دين الله، ودين الملك لأنه دين طاغوتي، لم يأذن به الله ولا أمر به رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهذا معلوم عند الخاصة والعامة، قديمًا وحديثًا.
السؤال الحادي والتسعون بعد المائة: ما معنى قولك: دين الله ودين الملك؟
الجواب: أعني به أن دين الله-هو عبادته-وحده بكل ما تقتضيه كلمة التوحيد من أمور، ولهذا قال الله تعالى في قصة يوسف-عليه السلام-: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) ، فدين الله واضح غير دين الملك، غير دين الطاغوت هذا الذي تقتضيه كلمة التوحيد ومنها التسليم.
السؤال الثاني والتسعون بعد المائة: ماذا تعني بقولك: ومنها التسليم؟
الجواب: أعني به أن كلمة: لا إله إلا الله تقتضي التسليم بأن الذي يملك أن يقول: هذا حلال وهذا حرام، وهذا يجوز وهذا لا يجوز، وهذا خطأ وهذا صواب، وهذا حق وهذا باطل، وهذا صالح وهذا فاسد، هو الله تعالى وحده لأن الحكم جزؤُها، والتشريع والحلال والحرام جزؤها.
السؤال الثالث والتسعون بعد المائة: ماذا تعني بقولك: والحكم جزؤها؟
(1) -انظر: (معجم المناهي اللفظية) (ص 267) . انتهى من كتابي: (إرشاد السالك ... ) (ص:15\ 16) .