6 -وعلى لسان ملكة سبأ وقد آمنت وأسلمت مع سليمان-عليه السلام: (أسلمت مع سليمان لله رب العالمين) (سورة النمل، رقم الآية:46) ، وكان من نعمة الله على أمة محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن بعث كل نبي إلى قومه خاصة، أما رسولنا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقد بعثه الله إلى العالمين كافة، قال تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) (سورة الأعراف، رقم الآية:158) .
الجواب: الذي فهمته صحيحًا، أما مراتبه فهي ثلاثة-لا رابع لها بالإجماع ولا التفات لمن زاد رابعًا من الصوفية:
1 -الإسلام،
2 -والإيمان،
3 -والإحسان،
وكل واحد منها إذا أُطلق شَمِل الدين كله، لذا قالوا-في قاعدة مطردة-على الفرق بين الإسلام والإيمان: (إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اتفقا واجتمعا) ، كما اجتمعا في حديث جبريل، فالإسلام فيه غير الإيمان، فهما تمامًا مثل: (المسكين، والفقير إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اتفقا) .
السؤال التاسع والثمانون: ما الدليل على شمول الإسلام الدين كله عند الإطلاق؟
الجواب: الدليل هو قوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) (سورة آل عمران، رقم الآية:19) ، وقول نبينا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ... ) ، وأفضل الإسلام إيمان بالله، وغيرها كثير وعند التفصيل يعرف بالأركان الخمسة. تأمله.
وبهذه المناسبة أحب أن أذكر هنا ما كتبته في كتابي: (الإتحاف) (ص:329/إلى:346) حول حديث: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ... ) ، لأهميته وارتباطه الوثيق بهذا الجواب، وهذا نصه: (ومن تأمل واقعنا وما يمر به ديننا، وما يصيب إخواننا-في السجون-، وفي العراق وسوريا، وفي أفغانستان وبورما، وما يتناوبهم من محن مؤلمة، وفتن مظلمة، ونزول البلاء بعد البلاء، وغلبة الأعداء، وتفشي الداء، وتحكم الأهواء، وتخاذل العلماء، وظلم