الأقوياء، وتكالب الأغنياء، وغرور السفهاء، وتأخُّرُ الجبناء [1] ، وغربة الإسلام وأهله، فهِمَ تحقق نبوءة سيدنا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي رواها:
1 -مسلم في: (صحيحه) ،
وابن ماجه في: (سننه) [2] من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعًا: (بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء) [3] .
(1) -وقد حصر بعض العلماء أسباب تخلف هذه الأمة في أحد عشر سببًا وهي على النحو التالي:
1 -اختلاف كلمة أهل الإسلام.
2 -وترك الاستعداد الحربي.
3 -وترك الجهاد بنوعيه: (جهاد الطلب، وجهاد الدفع) .
4 -وإسناد أمور الدين إلى غير أهلها.
5 -ومصافاة الكفار واتخاذهم أصدقاء، والعمل بقوانينهم الوضعية الوضيعة التي تخالف الشريعة.
6 -واتباع عوائد الكفار والتمذهب بمذهبهم.
7 -والإضرار بالمسلمين بالتسلط والظلم والإفساد، والزج بهم في غياهب السجون بدعوى تخريب وتغيير النظام، أكذوبة الحكام الظلمة، عبيد الغرب، أو: بدعوى محاربة الإرهاب، وهم صناع الإرهاب!!!.
8 -والاشتغال باللهو والطرب ومفاسد الحياة المادية.
9 -والإعراض عن العمل بالكتاب والسنة، ومحاربة من يدعو إليهما والزج بهم في غياهب السجون إرضاء لأسيادهم الصليبيين والصهيونيين لعنهم الله جميعًا وجمد الدماء في أعناقهم.
10 -والتجاهر بالمنكرات، وتقنين قوانين لحراستها، وإشاعتها بين الناس.
11 -وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدعوى الحرية، وكذا نشروا الفواحش والرذائل باسم السياحة الجنسية!!، ونشرت، أسبوعية: (شارلي إيبدو) الفرنسية الحقودة الصليبية صورًا مسيئة للنبي-عليه الصلاة والسلام-ومخلة بالحياء، بأبي هو وأمي، ولما هاجمهم بعض الملثمين في مقر جريدتهم قتلوا فيهم اثني عشر علجًا، أصدروا بعد الحادث مباشرة أول عدد مليء بصور ساخرة من الرسول-عليه الصلاة والسلام-شل الله أيديهم، وسلط عليهم من يعلمهم كيف يكون الأدب مع سيدنا وسيدهم رسول الله بأبي هو وأمي.
ويقول الصحفي الفرنسي (ساين) : حرية التعبير أن تهين رسول أكثر من مليار مسلم، ولكن تنتقد اليهودية تطرد من عملك ازدواجية الغرب، ثم يقول: (أنا لست"شارلي"لكن اسمي:"ساين": كنت أعمل في صحيفة:"شارلي"وفي: 2009 رسمت كاريكاتير عن ابن ساركوزي عند ما تحول لليهودية لأسباب مادية! طلب مني شارلي الاعتذار فرفضت فطردني من العمل) .
(2) -رواه ابن ماجه في: (سننه) 3 - كتاب الفتن، 15 - باب: بدأ الإسلام غريبًا. صفحة 412/رقم:3986/ 3987/3988)،
(3) -رواه مسلم في: (صحيحه) (1 - كتاب الإيمان، 65 - باب: بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا.-1/ 130/رقم:145/ 3986 - ، و(ج 1/ 357/رقم:145 - مع إكمال، القاضي عياض) دار الوفاء، تحقيق: الذكتور يحيى إسماعيل.
وابن ماجه في: (سننه) 36 - كتاب الفتن، 15 - باب: بدأ الإسلام غريبًا. 2/ 1319/1320/رقم:3986 - وأحمد في مواضع كثيرة من (مسنده) (2/ 389) ، أو:3/ 157/رقم:1604/ و 6/ 325/رقم:3784/و 11/ 644/و 15/ 22/و 27/ 237 - مؤسسة الرسالة-وابن منده في: (الإيمان) 80 - ذكر ابتداء الإسلام والإيمان وتغربه 2/ 520/521/رقم:422/ 423).
وللتوسع في تخريجه أكثر انظر: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (3/ 267/إلى:270/رقم:1273) ، و (الغرباء الأولون) (1/ 28/29/ 30/رقم:2) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 996/997/رقم:1900/ 1901/1902) .
انتهى من هامش: (نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام) (ص:19/ 20) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة، تحقيق وتخريج وتعليق: عمر الحدوشي.