فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1592

والجهادُ للكفار والمنافقين، والإحسانُ إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر، وأمثال ذلك من العبادة ... ).

السؤال الثاني والستون: هل تَعْرِف نظمًا جُمع فيه تعريف العبادة وبعض أنواعها؟

الجواب: نعم، أعرف نظمًا جيدًا اشتمل على تعريف وحدِّ [1] العبادة، وبعض أنواعها للشيخ الحافظ ابن أحمد الحكمي في كتابه: (معارج القبول في شرح سلم الوصول) ، وهو كتاب نفيس في هذا الموضوع.

السؤال الثالث والستون-: هل من الممكن أن تذكره لنا؟

الجواب: نعم، من الممكن، لأنني هنا في خدمتك وخدمة كل مسلم ومسلمة يبحث عن دينه وعقيدته الصحيحة إليك ما قاله الالحافظ الحكمي في: (معارج القبول في شرح سلم الوصول) (1/ 45/109) :

ثم العبادة هي اسم جامع * لكل ما يرضي الإله السامع

وفي الحديث مخُّها الدعاء [2] * خوف توكل كذا الرجاء

(1) -فالحد لغة: المنع، ومنه سُمي البواب حدادًا لمنعه الناس عن الدخول في الدار، وسمي الحد حدًا في تأديب المذنب لمنعه إياه من المعاودة. وحدود الله ما نهى عن تعديه وتجاوزه.

ومنه سمي الحديد حديدًا؛ لأنه يمنع من وصول السلاح إلى البدن، ومنه حدود الدار؛ لأنها تمنع أن يدخل فيه ما ليس منه، والمقصود به عند الأصوليين ما يحصر الشيء ويحيط به، إحاطة تمنع أن يدخل فيه ما ليس منه، وأن يخرج منه ما هو منه، قاله الباقلاني، وصححه الشيرازي.

واصطلاحًا: الجامع المانع، ويقال: المطّرد المنعكس، وحدود الشرع موانع وزواجر لئلا يتعدى العبد عنها ويمتنع بها.

انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:65/ 66) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، و (شرح اللمع) (1/ 82) ، و (روضة الناظر) (1/ 26) ، و (إحكام الفصول) (ص:45) ، و (أنيس الفقهاء) (ص:173) ، و (أصول الفقه) (ص:31/ 32) لابن زيد اللامشي، و (قواعد الأصول ومعاقد الفصول) (ص:23) لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي الحنبلي، و (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:910) .

(2) -يشير-رحمه الله تعالى-إلى الحديث المشهور في كتب العقيدة، وهو من حديث أنس بن مالك-رضي الله تعالى عنه-مرفوعًا بلفظ: (الدعاء مخ العبادة) رواه الترمذي في: (جامعه) (5/ 456/رقم:3371) ، والطبراني في: (المعجم الأوسط) (3/ 293/رقم:3196) ، وفي: (الدعاء) (2/ 789/رقم:8 - من حديث أنس بن مالك) ، وقال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة) .

وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبان إلا عبيد الله تفرد به ابن لهيعة) .

وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (أحكام الجنائز) (ص:247) في ابن لهيعة: (هو ضعيف، لسوء حفظه، فيستشهد به إلا ما كان من رواية أحد العبادلة عنه، فيحتج به حينئذ، وليس هذا منها، لكن معناه صحيح بدليل حديث النعمان) .

والحديث ضعفه المنذري في: (الترغيب والترهيب) لكونه صدره بقوله: (رُوي) .

وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 237) : (والترمذي(رقم:2213) إذا قال:"غريب": يعني: ضعيف).

وقال أيضًا في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة) (2/ 185) ، و (مقدمة رياض الصالحين) (ص:13) : (جمع الترمذي بين لفظتي:"غريب"، و"حسن"إنما يعني في اصطلاحه أنه حسن لذاته، بخلاف ما لو قال:"حديث حسن"فقط، دون لفظة:"غريب"فقط، فإنما يعني: أن إسناده غريب) .

وقال أيضًا في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة) (2/ 44) عند قول الزيلعي على حديث: (غريب) : هذه عادته في الأحاديث التي تقع في: (الهداية) ولا أصل لها، فيما كان من هذا النوع (غريب) فاحفظ هذا، فإنه اصطلاح خاص به.

قال المسجون عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ذكر ذلك الشيخ الألباني-رحمه الله-عقب حديث: (من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي) ثم قال: لا أصل له، وقد أشار إلى ذلك الحافظ الزيلعي بقوله في: (نصب الراية) (2/ 26) : (غريب) .

انظر كتابي: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:1227) ، و (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:465) .

انظر ما قيل في حديث: (الدعاء مخ العبادة) بتوسع في: (إتحاف السادة المتقين) (2/ 284) ، و (5/ 29) ، و (مشكاة المصابيح) (رقم:2231) ، و (فتح الباري) (11/ 94) ، و (كنز العمال) (رقم:3114) ، و (الترغيب والترهيب) (2/ 482) ، و (أحاديث القصاص) (رقم:44) ، و (تخريج الإحياء) (1/ 306) ، و (كشف الخفاء) (1/ 485) ، ولا تلتفت إلى قول اليمني في: (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة) (ص:143/رقم:745) : (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت