ما ليس منها من المسائل والوسائل الباطلة، وأن يظن عدم بيان الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لما ينبغي أن يعتقد في ذلك كما هو الواقع لطوائف من أصناف الناس حذاقهم فضلًا عن عامتهم.
فكل ما يحتاج الناس إلى معرفته واعتقاده والتصديق به من هذه المسائل فقد بينه الله ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بيانًا شافيًاُ قاطعًا للعذر، إذ هذا من أعظم ما بلغه الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-البلاغ المبين، وبينه للناس وهو من أعظم ما أقام الله به الحجة على عباده فيه بالرسل الذين بينوه وبلغوه.
وإنما الغرض التنبيه على أن في القرآن والحكمة النبوية عامة أصول الدين من المسائل والدلائل التي تستحق أن تكون أصول الدين.
وأما ما يدخله بعض الناس في هذا المسمى من الباطل فليس ذلك من أصول الدين وإن أدخله فيه مثل المسائل والدلائل الفاسدة، مثل نفي الصفات والقدر ونحو ذلك من المسائل).
الجواب: الدليل على هذا قوله تعالى-في سورة الحجر-: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (سورة الحجر، رقم الآية:9) ، فالعقيدة السليمة لا توجد في اليهودية ولا في النصرانية، ولا في كلام الفلاسفة، ولا في كلام غلاة المتصوفة، ولا في كلام الرافضة-هداهم الله، وإنما توجد في دين الإسلام قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (سورة النساء، رقم الآية:84) ، وقال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) (سورة النساء، رقم الآية:19) ، وقال تعالى: (أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السماوات والارض طوعًا وكرهًا وإليه ترجعون) (سورة النساء، رقم الآية:82) .
وربنا تكفل بحفظ كتابه-القرآن-وكذا سنة نبيه-كما قال الشافعي-أما باقي الكتب فقد أوكل حفظها لعلمائها، حيث قال تعالى: (بما استحفظوا من كتاب الله) (سورة المائدة، رقم الآية:46) .
السؤال الثالث عشر: ماذا تعني العقيدة الإسلامية؟
الجواب: (العقيدة الإسلامية) تعني: الإيمان الجازم بالله تعالى-وما يجب له: