فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1592

والقصة بطولها في: (سيرة ابن هشام) (1/ 338/347) وقال بعد إيرادها: (وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها) .

والمسبَّة-التي زعم أنها تَجُر على أشياخه-شهادته عليهم بالكفر والضلال، وتسفيهِ الأحلام، وتضليل العقولِ، فهذا هو الذي منعه من الإسلام بعد تيقُّنِه).

وقد كان عنده-وقت الاحتضار-أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية، فقالا له: (أترغب عن ملة عبد المطلب؟ ... ) .

السؤال التاسع والعشرون: هل تعني أن الإيمان: اعتقاد بالجنان ونطق باللسان [1] وعمل بالأركان؟

الجواب: نعم، هذا صحيح-لكن لو قلت: وعمل بالجوارح لكان أشمل-وهذا هو قول عامة السلف ومنهم الأئمة الثلاثة:

1 -مالك،

2 -والشافعي،

3 -وأحمد،

وخالفهم أبو حنيفة، والجهمية، والأشاعرة.

س: الجهمية نسبة إلى ماذا؟ ج: الجهمية نسبة لجهم بن صفوان الراسبيمولاهم، أبي محرز السمرقندي (ت:128 هـ) .

(1) -أعمال اللسان تشتمل على سبع خصال، وهي: التلفظ بالتوحيد، وتلاوة القرآن، وتعلم العلم وتعليمه، وهو نوع من انواع الجهاد، والدعاء والذكر، ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو، وأعمال البدن، تشتمل على ثمان وثلاثين خصلة،

منها: ما يختص بالأعيان، وهي خمس عشر خصلة! التطهيرحسًا وحكمًا، ويدخل فيه اجتناب النجاسات، وستر العورة، والصلاة فرضًا ونفلًا، والزكاة كذلك، وفك الرقاب، والجود ويدخل فيه إطعام الطعام، وإكرام الضيف، والصيام فرضًا ونفلًا، والطواف فرضًا ونفلًا، والاعتكاف، والتماس ليلة القدر، والفرار بالدين، ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك، والوفاء بالنذر، وأداء الكفارات بأنواعها الخمسة.

اعلم أن (لا إله إلا الله) بين اعتقاد القلب ونطق اللسان والعمل بالأركان! -بالجوارح-، فكلمة: (لا إله إلا الله) أساس الإيمان، وباب التوحيد، وشرط الإسلام الأول، وهي في القلب إيمان ومع الجوارح ترجمان، والمقصود التصديق بالقلب، والعمل بالجوارح، وهي محتوية على نفي وإثبات، فالمنفي كل فرد من أفراد حقيقة الالوهية غير مولانا عز وجل وأتى بـ (لا، إلا) أسلوب الاستثناء المنفي لقصر حقيقة الإله على الله تعالى، وهو الواجب الموجود المستحق للعبادة-المعبود بحق-، وهو الخالق المستغنى عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ما عداه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت