الجواب: قالوا: (الإيمان مجرد التصديق فقط، ولو لم يكن معه قول ولا عمل) ، وقولهم هذا يشابه-تقريبًا-قول الكرامية ومن نحا نحوهم من الفرق الضالة ممن خالف عقيدة السلف الصالح.
حتى قال اللقاني قال:
وفسر الإيمان بالتصديق * والنطق فيه الخلف بالتحقيق
وفسر البيجوري-كما في: (شرح جوهرة التوحيد) (ص:42/ 46/51) -هذا النظم بقوله: (إن الإيمان هو مطلق التصديق، والإيمان والعمل الصالح متغايران، ومن صدق بقلبه ولم يتفق له الإقرار في عمره لا مرة ولا أكثر من مرة مع القدرة على ذلك فهو مؤمن عند الله تعالى؛ ولكنه شرط في إجراء الأحكام الدنيوية) .
ومرة قال-كما في: (شرح جوهرة التوحيد) (ص:42/ 46/51) : (والراجح أن الإيمان هو التصديق وهو غير الجزم) .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الإيمان) (ص:107) ، و (شرح الواسطية) (ص:41/ 573) -و (شرح الطحاوية) (ص:338) ، و (زيادة الإيمان ونقصانه) (ص: ص:18) لعبد الرزاق العباد-أنه الإقرار، وضعف قول من قال: (إنه التصديق) أي: هو شيء زائد على مجرد التصديق، أي: تصديق مستلزم للإذعان والانقياد، واستدل على ذلك بأمور كثيرة.
ومرة قال في: (شرح الأصفهانية) (ص:142/ 143) : (إن الخلاف لفظي فقط) !.
الجواب: نعم، خالفوه حين قالوا: (إن الإيمان مجرد تصديق فقط) ، وهذا أيضًا باطل، لأن العقيدة ليست مجرد تصديق فقط، بل: (هي اعتقاد بالجنان، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح) ، ومن خالف هذا كان اعتقاده مريضًا وباطلًا ومردودًا على صاحبه، تأمله.
السؤال الثالث والثلاثون: ما هو مصدر العقيدة الصحيحة؟
الجواب: مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة متواترة كانت أو: آحادية، على الراجح: