فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1592

المقاييس الفاسدة، والفلسفة الحائدة، قوم منهم زعموا أن التماثيل طلاسم الكواكب السماوية، والدرجات الفلكية، والأرواح العلوية، وقوم اتخذوها على صورة من كان فيهم من الأنبياء والصالحين، وقوم جعلوها لأجل الأرواح السفلية من الجن والشياطين، وقوم على مذاهب أخر.

وأكثرهم لرؤسائهم مقلدون، وعن سبيل الهدى ناكبون، فابتعث الله نبيه نوحًا-عليه السلام-يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وينهاهم عن عبادة ما سواه، وإن زعموا أنهم يعبدونهم ليتقربوا بهم إلى الله زلفى، ويتخذوهم شفعاء، فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلما أعلمهم الله أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن دعا عليهم، فأغرق الله تعالى أهل الأرض بدعوته، وجاءت الرسل بعده تترا، إلى أن عم الأرض دين الصابئة والمشركين ... ) [1] .

السؤال التاسع والأربعون بعد المائة: ما هو توحيد الألوهية؟

الجواب: توحيد الألوهية: (هو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة، قولًا، وعملًا، ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنًا من كان، كما قال تعالى:(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) (سورة الإسراء، رقم الآية:23) ، وقال تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) (سورة النساء، رقم الآية:36) ، وقال تعالى: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) (سورة طه، رقم الآية:13) ، وغير ذلك من الآيات، وهذا قد وفت به شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له).

السؤال الخمسون بعد المائة: هل هناك تعريف آخر غير هذا؟

الجواب: نعم، هناك تعاريف كثيرة، لكنها كلها تعني: (إفراد الله تعالى بالعبادة، والخضوع، والطاعة المطلقة، فلا يعبد إلا الله وحده، ولا يشرك به شيء في الأرض، أو: في السماء) ، ولا يتحقق توحيدك ما لم ينضم توحيد الإلهية، إلى توحيد الربوبية، فإن هذا-الأخير-وحده لا يكفي، فالعرب المشركون كانوا يقرون به، ومع هذا لم يدخلهم في الإسلام، لأنهم أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًًا، واتخذوا مع الله آلهة أخرى، زعموا أنها تقربهم إلى الله زلفي، أو: تشفع لهم

(1) -انظر: (أحكام أهل الذمة) (1/ 18/19) لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت