فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1592

قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية: أما بناء المساجد على القبور فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه متابعة للأحاديث الصحيحة، وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه، قال: ولا ريب في القطع بتحريمه.

إلى أن قال: وهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين أو: الملوك تتعين إزالتها بهدم أو: غيره، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين.

وقال ابن القيم: يجب هدم القباب التي بنيت على القبور لأنها أُسست على معصية الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- ... ).

وجاء في: (فتح المجيد) ما نصه: (قوله:"ونسي العلم"ورواية البخاري وينسخ وللكشميهني"ونسخ العلم"أي: درست آثاره بذهاب العلماء، وعم الجهل حتى صاروا لا يميزون بين التوحيد والشرك، فوقعوا في الشرك ظنًا منهم أنه ينفعهم عند الله) [1] .

ويحكي عنهم القرآن أنهم إذا أصابهم ضر رجعوا إلى الله: (ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون) (سورة النحل، رقم الآية:53) .

أما بعض الصوفية [2] وكثير من الناس الذين يتابعون برامج وزارة الأوقاف إذا أصابتهم سنة، أو: قحط، تضرعوا إلى الأضرحة رافعين أصواتهم آمولاي عبد السلام، آ مولاي عبد القادر، آرجال البلاد، بعد أن يقدموا لهم الذبائح والقرابين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (28/ 603/615) : (إن الناس كانوا بعد آدم-عليه السلام-، وقبل نوح-عليه السلام-على التوحيد والإخلاص، كما كان عليه أبوهم آدم أبو البشر-عليه السلام-، حتى ابتدعوا الشرك وعبادة الأوثان-بدعة من تلقاء أنفسهم-لم يُنزل الله به كتابًا، ولا أرسل بها رسولًا، بشبهات زينها الشيطان من جهة

(1) -انظر: (فتح المجيد) (ص:263) .

(2) -انظر: (كشف المحجوب) (ص:231) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت