قال أبو الفضل عمر الحدوشي-عفى الله عنه-: إذا كانت الفوائد لا بد فيها من العلم والمعرفة والتضحية حتى يمكن أداؤها والقيام بها على الوجه المطلوب شرعًا في الفنون الفقهية والأصولية والنحوية والصرفية والبلاغية ونحوها، ففوائد علم الحديث أولى وأحرى، لذا يحق لي أن أقول: بأن هذه الفائدة تستحق أن يرحل إليها طالب علم المصطلح مسافة شهر بكامله وتمامه راجلًا، ويشكر عليها من علمه طول حياته، فحقها أن تكتب بذوبان الذهب، بل: بسواد العين، وكم في هذا الفن من أذلال ونظائر-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه آمين، ترونها في كتابي: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) ... ).
في هامش الكتاب: (صحيح السيرة النبوية لابن كثير) (ص:24/ 25/26/ 27) بقلم الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى: (رواه مسلم-في:(صحيحه) (1/ 132/133) ، وله شواهد؛ منها حديث سعد بن أبي وقاص ... واعلم أن هذا الحديث مع صحة إسناده، وكثرة شواهده، وتلقي العلماء النقاد بالقبول له؛ فإن الشيخ (أبو زهرة) قد رده بجرأة وجهالة متناهية؛ فقال: (إنه خبر غريب في معناه، كما هو غريب في سنده، لأن الله تعالى يقول:(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) (سورة الإسراء، رقم الآية:15) .
وحديث معاذ-رضي الله عنه-الذي فيه، أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (لما أراد أن يبعثه إلى اليمن قال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ -الحديث) : (أخرجه الإمام أحمد في:(مسنده) (5/ 230) ، وأبو داود في: (سننه) (3/ 303) ، والترمذي في: (جامعه) (2/ 394) ، وقال: لا نعرفه إ من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل"، وأخرجه الدارمي في: (سننه) (1/ 60) وقد ضعفه قوم وانتصر له آخرون بتلقي أئمة الاجتهاد له بالقبول، وبما جاء عن الصحابة من قولهم ما يوافقه-كما في: (التلخيص الحبير) (4/ 83) ، و (المغني) (9/ 53) لابن قدامة)."
ومن له موضع آخر قالوا فيه: (حديث تلقته الأمة بالقبول) يدلني عليه مشكورًا، وأنا أحب أن أنقل من الكتب ولا أرجع إلى الشاملة.