فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1592

فافهم قوله يا أخي لتسلم من مزلق التكفير المتسيب: (من قال: إن ربه جسم من الأجسام، فإنه إن كان جاهلًا أو: متأولًا فهو معذور لا شيء عليه) ، وقوله: (ولو أمكن أن يوجد أحد يدين بهذا لم يبلغه قط خلافه لما وجب تكفيره حتى تقوم عليه الحجة) .

وقال-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (3/ 231) :(والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيبًا لما قاله الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام.

أو: نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة.

وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص.

أو: سمعها ولم تثبت عنده.

أو: عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئًا ... ).

وقال أيضًا، في: (مجموع الفتاوى) (13/ 118) : (و"أيضًا": فَكَوْنُ الشَّيْءِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً أَمْرٌ إضَافِيٌّ، فَحَدِيثُ الْعَهْدِ بِالإِسْلامِ، وَمَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ قَدْ لا يَعْلَمُ هَذَا بِالْكُلِّيَّةِ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ يَعْلَمُهُ بِالضَّرُورَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُهُ الْخَاصَّةُ بِالضَّرُورَةِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ لا يَعْلَمُهُ أَلْبَتَّةَ) .

وقال أيضًا، في: (مجموع الفتاوى) (7/ 609/610/ 611) : (وأما"الفرائض الأربع"فإذا جحد وجوب شيء منها بعد بلوغ الحجة فهو كافر، وكذلك من جحد تحريم شيء من المحرمات الظاهرة المتواتر تحريمها كالفواحش، والظلم، والكذب، والخمر، ونحو ذلك، وأما من لم تقم عليه الحجة مثل:

1 -أن يكون حديث عهد بالإسلام،

2 -أو: نشأ ببادية بعيدة لم تبلغه فيها شرائع الإسلام ونحو ذلك،

3 -أو: غلط فظن أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستثنون من تحريم الخمر كما غلط في ذلك الذين استتابهم عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت