فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1592

ولأن كل من ادعى شيئًا فعليه البينة وإلا كان كاذبًا في دعواه.

تعصي الإله وأنت تُظهِر حبه * هذا لعمري في القياس بديعُ

لو كان حبك صادقًا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيعُ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (20/ 210) :(قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع: أن الله-سبحانه وتعالى-فرض على الخلق طاعته، وطاعة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولم يوجب على هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما يأمر به وينهى عنه إلا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

ثم قال: واتفقوا-كلهم-على أنه ليس أحدٌ معصومًا في كل ما يأمر وينهى عنه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولهذا قال غير واحد من الأئمة: كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهؤلاء الأئمة الأربعة-رضي الله تعالى عنهم-قد نَهَوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه، وذلك هو الوجب عليهم ... ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (20/ 209) : (ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين غير الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في كل ما يوجبه ويخبر به، بل: كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

ولما اتهم الأشاعرة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه قلد الإمام أحمد في العقيدة قال-كما في: (مجموع الفتاوى) (3/ 169) : (ما جمعتُ إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا، والإمام أحمد إنما هو مبلِّغ العلم الذي جاء به النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم نقبله) .

وقد دافع ابن القيم هذه الفرية عن شيخه ابن تيمية في القصيدة النونية المسماة: (الكافية الشافية) قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت