وجمعتَ من كُتْبِ الألى قد أُدرِجُوا * دررًا علت كنواصع التيجانِ
طبَّقْتَ حاضرَ أمةٍ بجذورها * فأنرتَ ظَلماها بنور قُرانِ
أنت الإمامُ وفخرُ مغربنا الذي * بك يُفتخرْ في سائرِ الأزمانِ
إذ قد أتيتَ بدُرَّة وضاءة * عجزت بمنطقها ذوو الأذهان
هذا ونُزلك في السجون مُغَرَّبٌ * ناءٍ عن القرطاس والخلان
ما جئتَ إلا إذ أتيتَ ِبُمعجِزٍ * وكرامةٍ مِن سيد الأكوان
لا تَشْكُ ضيقًا، أو: ظلامة مجرمٍ * فالله يُعلي قدرَك المتباني
أنت العليُّ وهم بأخنس نُزْلةٍ * أنت الطَّلِيقُ وسيدُ الشجعانِ
وسِواكَ في بَهْلِ الإله وخِزيِه * عبدٌ لأهل الشركِ والصُّلبانِ
عما قريبٍ يظهر الفتحُ، ويبـ * ـدو الحقُّ، إذ تنجو من القضبانِ
ويُتم ربُّك فرحة بإيابكم * للشمل في عزِّ رفيع الشانِ
وتنادي: حمدًا للإله محَتَّمًا * إذ ضمَّن البلواءَ بالإعلانِ
سِجْنِي غدا بالله أرفعَ خَلوة * ومعارجًا للخير والإحسانِ
فالعُودُ يَنْسِمُ إن غدا مُتَشَيِّظًا * بمُعَنبرٍ يسمُو على الأفنانِ
واللهُ يرفَعُ عبدَه ببلائه * ويُنيله الفردوس من أجنانِ
ربي، فعجل بالفتوح إلَهَنا * واطلِقْ شيوخ العلم والبرهانِ
واجمع لأهل الدين شملهمُ، وكن * للدين منتصرًا مدى الأزمانِ
ثم الصلاة على النبيِّ وآلهِ * وصحابةٍ، أهلِ التُقى والشانِ