فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1592

وجمعتَ من كُتْبِ الألى قد أُدرِجُوا * دررًا علت كنواصع التيجانِ

طبَّقْتَ حاضرَ أمةٍ بجذورها * فأنرتَ ظَلماها بنور قُرانِ

أنت الإمامُ وفخرُ مغربنا الذي * بك يُفتخرْ في سائرِ الأزمانِ

إذ قد أتيتَ بدُرَّة وضاءة * عجزت بمنطقها ذوو الأذهان

هذا ونُزلك في السجون مُغَرَّبٌ * ناءٍ عن القرطاس والخلان

ما جئتَ إلا إذ أتيتَ ِبُمعجِزٍ * وكرامةٍ مِن سيد الأكوان

لا تَشْكُ ضيقًا، أو: ظلامة مجرمٍ * فالله يُعلي قدرَك المتباني

أنت العليُّ وهم بأخنس نُزْلةٍ * أنت الطَّلِيقُ وسيدُ الشجعانِ

وسِواكَ في بَهْلِ الإله وخِزيِه * عبدٌ لأهل الشركِ والصُّلبانِ

عما قريبٍ يظهر الفتحُ، ويبـ * ـدو الحقُّ، إذ تنجو من القضبانِ

ويُتم ربُّك فرحة بإيابكم * للشمل في عزِّ رفيع الشانِ

وتنادي: حمدًا للإله محَتَّمًا * إذ ضمَّن البلواءَ بالإعلانِ

سِجْنِي غدا بالله أرفعَ خَلوة * ومعارجًا للخير والإحسانِ

فالعُودُ يَنْسِمُ إن غدا مُتَشَيِّظًا * بمُعَنبرٍ يسمُو على الأفنانِ

واللهُ يرفَعُ عبدَه ببلائه * ويُنيله الفردوس من أجنانِ

ربي، فعجل بالفتوح إلَهَنا * واطلِقْ شيوخ العلم والبرهانِ

واجمع لأهل الدين شملهمُ، وكن * للدين منتصرًا مدى الأزمانِ

ثم الصلاة على النبيِّ وآلهِ * وصحابةٍ، أهلِ التُقى والشانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت