10 -وقال تعالى: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) (سورة هود، رقم الآية:60) .
11 -وقال تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) (سورة الأعراف، رقم الآية:84) .
12 -وقال تعالى: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (سورة الأعراف، رقم الآية:69) .
13 -وقال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (سورة النساء، رقم الآية:36) .
يقول أهل العلم بالتوحيد في تلخيص معاني هذه الآيات ما نصه: (فتبين من ذلك نفي الإلهية عما? سوى الله-وهي العبادة-وإثباتها لله وحده لا شريك له والقرآن من أوله إلى آخره يبين هذا ويقرره ويرشد إليه) .
وقد أشرتُ إلى هذا في منظومتي المسماة: (النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) :
40 -يُعْنَى بلا إلهَ إلا اللهُ * ولا معبودَ للورى سِواهُ
قال شيخنا العلامة محمد أبو أويس-حفظه الله تعالى-في: (خطبة تحت عنوان: معنى:"لا إله إلا الله"-المطبوعة ضمن:"ديوان خطبه"، أو:"الاطمئنان والدعة في خطب ومواعظ يوم الجمعة"تحت الرقم المسلسل:"44") :( ... أن التحقيق بمعنى:"الإله"وما المراد به، كلمة:"الله"وما المقصود بها، لأنك إذا فهمت الكلمتين، عرفت ما تنفي وتثبت، وما تطرح وما تُبقي.
فكلمة:"الإله"في اللغة، معناه:"المستحق للعبادة"، أي: الذي بلغ من الكبرياء وجلالة القدر، وعلو الشأن وعظم المنزلة، درجة يستحق معها أن يعبده الناس، ويخضعوا له، ويدعوه ويسجدوا له ... ) .
فكلمة:"لا إله إلا الله": (دلت على نفي الألوهية عن كل ما سوى الله عز وجل، كائنًا من كان، وإثبات الألوهية لله وحده دون سواه، وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل-بالدرجة الأولى-ودل عليه القرآن الكريم من أوله إلى آخره) .