فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1592

فالإسلام هو: (الاستسلام لله بالأعمال الظاهرة-"مجموع فتاوى شيخنا ابن باز) (1/ 160) ، و (شرح السنة للبربهاري) (ص:23) للشيخ عمرو عبد المنعم)."

ويمكن أن يُقال هنا-ما قرره شيخنا العثيمين في: (مجموع فتاواه) (1/ 47) : (الإسلام بالمعنى العام هو: التعبد لله تعالى بما شرعه من العبادات التي جاءت بها رسله، منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة.

فيشمل ما جاء به نوح-عليه الصلاة والسلام-من الهدي والحق، وما جاء به موسى، وما جاء به عيسى، ويشمل ما جاء به إبراهيم-عليه الصلاة والسلام-إمام الحنفاء، كما ذكر الله تبارك وتعالى ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله تعالى عز وجل.

والإسلام بالمعنى الخاص: بعد بعثة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يختص بما بعث به محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-، لأن ما بعث به-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-نسخ جميع"الأديان"السابقة فصار من اتبعه مسلمًا، ومن خالفه ليس بمسلم، لأنه لم يستسلم لله بل: استسلم لهواه، فاليهود مسلمون في زمن موسى-عليه الصلاة والسلام-والنصارى مسلمون في زمن عيسى-عليه الصلاة والسلام-وأما حين بعث محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فكفروا به فليسوا بمسلمين.

ولهذا لا يجوز لأحد أن يعتقد أن دين اليهود والنصارى الذين يدينون به اليوم دين صحيح مقبول عند الله مساوٍ لدين الإسلام، بل: من اعتقد ذلك فهو كافر خارج عن دين الإسلام، لأن الله عز وجل يقول: (إن الدين عند الله الإسلام) (سورة آل عمران، رقم الآية:19) ، ويقول: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) (سورة آل عمران، رقم الآية:85) .

وهذا الإسلام الذي أشار الله إليه هو الإسلام الذي امتن الله به على محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وأمته، قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) (سورة المائدة، رقم الآية:3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت