وقد بينت هذه الأقسام الثلاثة في منظومتي المسماة: (تصحيح عدة أبيات من متن ابن عاشر) (من رقم:5/إلى:33/ 42/43/ 44/45 - ما عدا:8 - 9) :
على خُطاكَ إمام دارِ الهِجْرةِ * وفي حِمَى أنْوارِ شَمْسِ السُّنَّةِ
وما يُؤَدِّي لِلسُّلوكِ الأقْوَمِ * إلى الكريمِ الْمُستعانِ الْمُنْعِمِ
الواجِبُ الأوْلَى لكلِّ عَابِدِ * توحيدُهُ الربّ بعقل قاصِدِ
إنَّ سَنَامَ الذِّكْرِ في التوحيدِ * كَمْ ثَمَّ من فَضْلٍ لهُ معدودِ
وهْو على الإجماعِ قد تَجَزَّآ * قِسْمَيْنِ وحيٌ عنهما قد أَنْبَئَا
فصلٌ في توحيد المعرفة والإثبات:
معرفةُ الرحمنِ حقَّ المعرفَهْ * كما أتى في الصحف المشرَّفَهْ
وفي حديث المصطفى العَدنَانِي * هِدايةٌ لتائب نَدمانِ
لا نرتَضِي عن سنةِ الْمُختارِ * سَفَاسِفَ الآراءِ والأفكارِ
مَقْصَدُنا حمايةُ البواعثِ * كذاك تنزِيهُ الإلهِ الوارثِ
والحُكْمُ في صفاتِهِ الْمُجَرَّدَهْ * مُستَلهَمٌ من السِّماتِ الْمُفرَدَهْ
والقولُ في بعضِ تلك النُّعُوتِ * كالقولِ في الباقي على الثبوتِ [1]
أضِفْ صفاتِ الفعلِ ما أجَلَّها * لنْ تَجِدَنْ في كونهِ شِبْهًا [2] لها
فَمِيزَةُ العُلُوِّ للرحمن * مُثْبَتَةٌ بالذاتِ جَنْبَ الشَّانِ
فالله في الأسحارِ يأتي للدُّنى * من غيرِ تكييفٍ يَطَالُ الأعيُنَا [3]
(1) - أي: لا تشبه صفاته صفات البشر.
(2) - القول فيما نفاه الأشاعرة وأولوه من الصفات هو الإثبات، لثبوته في الكتاب والسنة، ونمرها كما جاءت ووردت مع فهم معناها.
(3) - لأن الأشاعرة ينكرون صفة النزول، ويقولون: بأن الذي ينزل ملَك من الملائكة، أو: رحمته!!!. ولفظ الحديث يرد هذا الادعاء، وهو: (هل من تائب فأتوب عليه، وهل من مستغفر فأغفر له، وهل من داع فأجيب دعوته) ، فالملك لا يمكن أن يقول هذا.