وكالعظمة والكبرياء، ونحو ذلك مما وصف به غلاة الصوفية [1] ، والروافض، أشياخهم، وأضرحتهم، وبهذا كفروا بقوله تعالى: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده) (سورة فاطر، رقم الآية:2) .
وقوله تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله) (سورة يونس، رقم الآية:107) ، وقوله تعالى: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) (سورة البقرة، رقم الآية:254) ، وقوله تعالى: (قل أفرايتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو: أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) (سورة الزمر، رقم الآية:36) ، وقوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعملها إلا هو) سورة الأنعام، رقم الآية:60)، وقوله تعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب إلا الله) (سورة النمل، رقم الآية:67) .
وقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيما يحكيه عن ربه عز وجل: (العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما أسكنته ناري) . كما في: (الصحيح) .
وكثيرًا ما يكون الكبر سببًا في كفر المرء ورده دعوة الأنبياء والرسل-عليهم الصلاة والسلام-، ومن ذلك كفر الإباء [2] والاستكبار، وقد قلت في: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:1090/ 1103) عند: (الآفة السادسة: الكبر [3] والعجب:
وقد ذم الله عز وجل الكبر في مواضع كثيرة من كتابه العظيم، وسنة نبيه الكريم، فمن ذلك:
(1) -انظر: (تذكرة الأولياء) (ص:288) للعطار، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 43) .
(2) -الإباء: شدة الامتناع، وكل إباء امتناع، ولا عكس، ورجل أبيٌّ: يأبَى تحمل الضيم. انظر: (التوقيف على مهمات التعاريف-معجم لغوي مصطلحي) (ص:) للإمام محمد عبد الرؤوف المناوي.
(3) -قال الذهبي في: (تاريخه) (4/ 1113/رقم:109 - ترجمة: سفيان بن عيينة) : (وروى سُنيد بن داود، عن ابن عيينة يقول: من كانت معصيته في الشهوة فارجُ له، ومن كانت معصيته في الكبر فاخش عليه، فإن آدم عصا مشتهيًا فغفر له، وإبليس عصا متكبرًا فلعن) .