انعت لنا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: بين بردين أحمرين، مربوع كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشعر" [1] ."
وعن الحارث بن الحارث-رحمه الله تعالى-: قال:"قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم الذين اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فنزلنا فإذا رسول"
فمن توجه بالولاء والمحبة للكفار، وأعداء الله فقد نقض كلمة: لا إله إلا الله، ولو ظل ينطقها بلسانه آلاف المرات كل يوم، ويؤدي معها شعائر التعبد.
وقد روى مسلم في: (صحيحه) (23) من حديث أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) .
قال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (التبيان في أقسام القرآن) (ص:43) : ( ... ومعلوم أن عصمة المال والدم على الإطلاق لم تحصل إلا بها وبالقيام بحقها، وكذلك النجاة من العذاب على الإطلاق لم تحصل إلا بها وبحقها) .
وقد قال سبحانه: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (سورة التغابن، رقم الآية:2) .
قال البغوي-رحمه الله تعالى-: ( ... وجملة القول فيه، أن الله خلق الكافر وكفره فعل له وكسب، وخلق المؤمن وإيمانه فعل له وكسب، فلكل واحدٍ من الفريقين كسب واختيار، وكسبه واختياره بتقدير الله ومشيئته، فالمؤمن بعد خلق الله إياه يختار الإيمان، لأن الله تعالى أراد ذلك منه، وقدره عليه، وعلمه منه، والكافر بعد خلق الله تعلى إياه يختار الكفر، لأن الله تعالى أراد ذلك منه وقدره عليه وعلمه منه، وهذا طريق أهل السنة والجماعة من سلكه أصاب الحق وسَلِمَ من الجبر والقدَر) [2] .
(1) -رواه أحمد بإسناد جيد في: (مسنده) (4/ 63) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (6/ 22) : (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح) . وصح بلفظ آخر في: (المسند) (3/ 322) ، وقال عنه الهيثمي في: (المجمع) (6/ 35) : (رواه أحمد ورجاله ثقات) .
(2) -انظر: (معالم التنزيل) (ص:1319) .