3 -وقد قال ابن القيم بعد-حديث ابن عمر عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، ينشر له تسعة وتسعون سجلاًّ، كل سجل منها مد البصر، ثم يقال: أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب فيقال: ألك عذر؟، أو: حسنة؟ فيقول: لا يا رب) .
وفي رواية-يقول له-: أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيهاب الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقال: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له البطاقة) [1] .
وفي رواية بلفظ التنكير: (فتخرج له بطاقة-فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم عندنا، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة [2] ، ولا يثقل مع اسم الله شيء) .
(رواه الحاكم في:(المستدرك) (1/ 710/رقم:1936) ، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، وسكت عليه الذهبي في: (التلخيص) ، ورواه الترمذي في: (جامعه) [3] (4/ 290/291/رقم:2648 - 41:كتاب الإيمان، 17 - باب: ما
(1) -افهم هذا الحديث جيدًا، حتى لا تقع في حبائل المرجئة.
(2) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف-عفا الله عنها-: قال الشيخ عبد المنعم حليمة في: (شروط لا إله إلا الله) (ص:6/ 7) : ( ... وهي كلمة لو وزنت بالسماوات والارض لرجحت عليهن، ولقسمتهن لا إله إلا الله .. كما في وصية نوح-عليه السلام-لما حضرته الوفاة-لابنه:"آمرك بلا إله إلا الله، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن، ولو أن السماوات السبع كنَّ حلقة مبهمةً لقصمتهن لا إله إلا الله ..". صححه الألباني في:(صحيح الأدب المفرد) (426) .
(3) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف-عفا الله عنها-: ذكر شيخنا أبو الفضل في هامش: (الإتحاف) (ص:422/ 423) تحت عنوان: (تنبيه مهم) : أطلق على كتاب أبي عيسى الترمذي عدة أسماء، وهي:
أ-الجامع الصحيح. أطلقه عليه الحاكم كما في: (التدريب) (ص:95) .
ب-الجامع الكبير. أطلقه عليه شيخ شيوخنا العلامة الشريف محمد بن جعفر الكتاني في كتابه القيم: (الرسالة المستطرفة) (ص:10) النسخة التي أهداها لي صديقنا الفاضل الشيخ العلامة الشريف حسن الكتاني-فك الله قيودنا جميعًا.
ج-صحيح الترمذي. أطلقه عليه الحافظ المقتدر الخطيب كما في: (التدريب) (ص:95) .
د-الجامع فقط. أطلقه عليه غير واحد من العلماء، وخطأ شيخنا المحدث محمد الأثيوبي من قال: (الجامع الصحيح) ، أو: (الصحيح) .
وأنشد لي في ذلك بيتين وهما:
الجامع الذي حوى مناقبًا ** وسيرًا وفتنًا وأدبًا
تفسيرًا الشروط والعقائدا ** والثامن الأحكام خذ نلت الهدى
انظر: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:38) ، و (البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان) (2/ 308) ، و (قناص الشوارد الغالية .. ) (ص:1000) والثلاثة لأبي الفضل عمر الحدوشي فرج الله كربته.
هـ-سنن الترمذي. أطلقه عليه جمهور المحدثين، والفقهاء وغيرهم.
و-وأطلق عليه العلامة المحقق بشار عواد: (الجامع الكبير) .
ز-وأطلق عليه-بعد تصحيحه طبعًا-المحدث الألباني: (صحيح سنن الترمذي) . انتهى من كتابي: (إمداد السقاة .. ) (ص:49) .