4 -ولأجلها نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار.
5 -ولأجلها أسست الملة، ونصبت القبلة [1] .
6 -يعلنها المسلمون كل يوم خمس مرات في الأذان، والإقامة، وفي الخطب، والصلوات.
7 -هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي التي جعلها إبراهيم (كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) (سورة الزخرف، رقم الآية:27) .
8 -وهي التي شهد الله بها لنفسه، وشهد بها ملائكته، وأولوا العلم من خلقه قال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) (سورة آل عمران، رقم الآية:18) .
9 -وهي كلمة الإخلاص، وشهادة الحق، وبراءة من الشرك، قال تعالى: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) (سورة الزخرف، رقم الآية:86) ، أي: بلا إله إلا الله، وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقت به ألسنتهم.
10 -لأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب والصحف.
11 -وهي أول ما يطلب من الكفار عند ما يدعون للإسلام كما قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: لمعاذ بن جبل-رضي الله عنه-عند ما أرسله إلى اليمين-كما في: (الصحيحين) .
12 -أن كلمة التوحيد هي سبب للمغفرة، فمن أتى بها فقد أتى بأعظم أسباب المغفرة، ومن تحقق بكلمة التوحيد قلبه، أخرجت منه كل ما سوى الله، محبة وتعظيمًا، وخشية ورجاءً، وتوكلًا وسدادًا، وحينئذ تغفر ذنوبه كلها ولو
(1) -قال الحافظ ابن القيم في: (الداء والدواء) (ص:456/ 458) من مطبوعات دار عالم الفوائد:(هي كلمة لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة، وهي الكلمة التي قامت بها الأرض والسموات، وفطر الله عليها جميع المخلوقات، وعليها أسست الملة، ونصبت القبلة، وجردت سيوف الجهاد، وهي محض حق الله على جميع العباد، وهي الكلمة العاصمة للدم والمال والذرية في هذه الدار، والمنجية من عذاب القبر وعذاب النار، وهي المنشور الذي لا يدخل الجنة إلا به، والحبل الذي لا يصل إلى الله من لم يتعلق بسببه.
وهي كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وبها انقسم الناس إلى شقي وسعيد، ومقبول وطريد، وبها انفصلت دار الكفر من دار الإيمان، وتميزت دار النعيم من دار الشقاء والهوان، وهي العمود الحامل للفرض والسنة-ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة- ... وكما أن من مات على هذه الكلمة فهو في الجنة يتقلب فيها، فمن عاش على تحقيقها والقيام بها فروحه تتقلب في جنة المأوى، وعيشها أطيب عيش).