فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1592

الألوهية دون توحيد الربوبية؟.

الجواب: تسألون-كثّر الله فوائدكم--لماذا ركزت في هذه الرسالة على توحيد الألوهية، دون توحيد الربوبية؟ ولعل الجواب واضح إن تدبرته جيدًا: لأن توحيد الربوبية يؤمن به جل الكفار-ما عدا الدهرية، والماركسية، وبعض غلاة الصوفية، والروافض، والباطنية-.

أما توحيد الألوهية فهم به كافرون، كما بينت هذا في رسالتي المسماة: (توفيق العلام على نظم نواقض الإسلام) [1] ، هذا نصها-بعد أن ذكرت فصلًا بين يدي المنظومة أقول فيه-:

(1) -قال فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة في: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:136/رقم:388) : ( ... وقد سبق أن عثرت في كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-على نواقض:"لا إله إلا الله"، وقد أبلغها إلى عشرة، ونظمتها في أرجوزة لا تطولها يدي الساعةَ، وقد فصلها في فصول تسعة واستدل لكل شرط بأدلة من القرآن والسنة وأجملها قبل خاتمة كتابه، فقال: وبعد فهذه شروط صحة التوحيد، فمن وفَّاها كاملة غير منقوصة، نفعته شهادة التوحيد ومَن أنقص منها شيئًا لم تنفعه شهادة التوحيد في شيء ومبدأ التوفيق والأخذ بمجموع النصوص ذات العلاقة بالموضوع يُلزمنا بأن نقول:

1 -من قال: لا إله إلا الله،

2 -وكفر بما يعبد من دون الله،

3 -وكان عالمًا بشهادة التوحيد ومتطلباتها،

4 -وصادقًا مخلصًا بها،

5 -مستيقنًا غير شاك فيها،

6 -ومحبًا لها ولأهلها،

7 -وعاملًا بها وبمقتضياتها،

8 -منقادًا لها ولحكمها،

9 -ثم بعد كل ذلك مات عليها، (إلا أدخله الله الجنة) ، وقد يزيد هذا العدد وينقص عند بعض الناس، ودلك يرجع إلى تدخل بعض هذه الشروط معنىً، فهناك مثلًا من يعُد العملَ بمقتضاها والانقيادَ لها ولحكمها شرطًا واحدًا لتقارب المعنى جدًا، ومن يعُد الصدق والإخلاص لها والاستيقان وعدم الشك شرطًا واحدًا والخطب سهل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت