7 -وَالتَّوْحِيدُ الْعَمَل، لأنه مبنيٌّ على إخلاص العملِ لله وَحْدَهُ.
وَتَوْحِيدُ الأُلُوهِيةِ يقوم على أركانٍ ثلاثةٍ وهي:
1 -وَتَوْحِيدُ الإخلاصِ: ويُسَمَّى تَوْحِيدَ الْمُرَادِ، فَلاَ يَكُونُ لِلْعَبْدِ مُرَادُ غير مرادٍ واحدٍ وهو الله سبحانه وتعالى فَلاَ يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ آخَرُ.
2 -وتَوْحِيدُ الصِّدْقِ: وَيُسَمَّى تَوْحِيدَ إِرَادَةِ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يبذل جهده وطاقته في عبادة ربه.
3 -وتَوْحِيد الطريقِ: وهُوَ الْمُتَابَعَةُ لِلرَّسُولِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقال العلامة ابن القيم:
فلِواحدٍ كنْ واحدًا في واحدٍ* أعني سبيلَ الحقِّ وَالإْيمَانِ
فقوله: (فَلِوَاحِدٍ) : أَيْ: لِلَّهِ، وَهَذَا هُوَ تَوْحِيدُ الْمُرَادِ.
وقَوْلُه: (كُنْ وَاحِدًا) : ِفي عَزْمِكَ، وَصِدْقِكَ، وَإِرَادَتِكَ، وَهَذَا هُوَ تَوْحِيدُ الإِرَادَةِ.
وَقَوْلُهُ: (ِفي وَاحِدٍ) : وَهُوَ مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الذِي هُوَ طَرِيقُ الْحَقِّ وَالإِيمَانِ، فَهَذَا هُوَ تَوْحِيدُ الطَّرِيقِ.
وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنة-رحمه الله تعالى-: (ما أنعم الله عز وجل على العباد نعمةً أفضلَ من أنْ عَرَّفَهم: أنْ لا إله إلا الله، قال: وإنَّ لا إله إلا الله) [1] .
(1) -رواه ابن أبي الدنيا في كتاب: (الشكر) (3/ 230/رقم:5191 - مع موسوعة ابن أبي الدنيا) تحقيق: الدكتور فاضل بن خلف الْحُمَّادَة، تحقيق: دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع.
انظر للتوسع في هذا النوع المراجع التالية: (شرح القصيدة النونية) (2/ 134) للشيخ محمد خليل هراس، و (تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد) (ص:38) للشيخ سليمان بن عبد الله، و (سلم الوصول إلى علم الأصول) (ص:29) للشيخ الحافظ الحكمي، و (الحق الواضح المبين) (ص:112/ 113) ، و (الفتاوى السعدية) (ص:10/ 11) ، و (الرسالة الرابعة: توحيد الألوهية-رسائل في العقيدة) (ص:109/ 111/117) للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد.