فهرس الكتاب
فقال للزهري: إن ذلك الكتاب ضاع فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل بالخطاب الأول، فما غادر حرفًا واحدًا وكذلك فعل أهل بغداد مع الإمام البخاري عندما قلبوا له مائة حديث وسألوه عنها امتحانًا لحفظه، فردها على ما كانت قبل القلب ولم يخطئ في واحدة منها.
والأمثلة على هذه الحقيقة مشهورة ومتواترة في كتب الحديث.
وكما كانت الدقة الإعجازية في الجمع كانت في التدوين:
حدثنا عَبْدُ القُدُّوسِ أَبُو المُغِيرَةِ [1] قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ [2] يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ
(1) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي روى عن حريز بن عثمان وصفوان بن عمرو والمسعودي وأبي بكر بن أبي مريم وسعيد بن عبد العزيز وعفير بن معبد والسري بن ينعم الجبلاني وعبد الله بن سالم الأشعري وعبد الله بن علي بن يزيد والأوزاعي وعتبة بن ضمرة بن حبيب والوليد بن سليمان بن أبي زينب وعبد الملك بن حميد بن أبي غنية ومعان بن رفاعة ويزيد بن عطاء اليشكري وغيرهم وعنه البخاري وروى هو والباقون له بواسطة إسحاق بن منصور الكوسج وأحمد ومحمد بن مصفى وعبد الوهاب بن نجدة وسلمة بن شبيب والدارمي وعيسى بن أبي عيسى ومحمد بن عوف ومحمد بن يحيى الذهلي وعمرو ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير وأحمد بن يوسف السلمي وشعيب بن شعيب بن إسحاق وصفوان بن عمرو الصغير وعمران بن بكار البراد وأبي نشيط محمد بن هارون روى عنه أيضا يحيى بن معين وأبو بكر بن زنجويه وأحمد بن أبي الحواري وغيرهم قال أبو حاتم: كان صدوقا وقال العجلي والدارقطني: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس وذكره بن حبان في الثقات قال البخاري: مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وصلى عليه أحمد بن حنبل قلت في الزهرة روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
انظر: (تهذيب التهذيب) (6/ 216/708) .
(2) حريز بن عثمان أخرج له بن ماجه أثرا موقوفا في أوائل الكتاب ولم يذكره ابن عساكر في الأطراف فاستدركه عليه الحافظ الضياء وقال المزي: أظنه من زيادة بن القطان على ابن ماجه قلت: وأظنه الحارث بن عبيد الله الشامي الذي مضى ذكره. انظر: (تهذيب التهذيب) (2/ 95/295) .