«أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} . ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!» [1] .
فلن تقبل الدعوة إلا إذا طعم وشرب ولبس من حلال كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
أما مناسبته للمرضى فهو أشد المناسبات لقول الرسول: «إن الدعاء والبلاء يعتلجان» [3] .
والطب لا يكون له أثر إلا بالدعاء لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
5742 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ. فَقَالَ أَنَسٌ: أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ البَاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِى لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» [4] .
(1) (صحيح) أخرجه مسلم في (الزكاة/قبول الصدقة من الكسب الطيب/1015) من حديث أبي هريرة.
(2) صحيح مسلم (6/ 336) .
(3) (ضعيف) ضعفه الشيخ الألباني في (ضعيف الترغيب والترهيب/1014) .
(4) صحيح البخارى (19/ 190) .