أما دليل تعلق الدعوات بكتاب اللباس فهوما بوَّب به البخاري - باب تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ في الاِسْتِسْقَاءِ [1] .
وأما دليل تعلق الدعوات بكتاب الأدب فهو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومناسبته لكتاب الأدب فإنها أحكام تمتد إلى الدعاء فيجب الالتزام بآداب الدعاء، وهو ما أورده البخاري في كتاب الدعاء.
ومنها قول رسول الله:
2992 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ-رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ» [2] .
ومنها: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ، ومنها {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} .
وأخيرًا الاستئذان، فالدعاء استئذان على الله بالأمر أو المسألة فيكون الأدب والاستئذان هنا هما أولى الأمور بالنسبة للدعوات.
الاستغفار والصلاة على الرسول قبل الدعاء:
(1) صحيح البخارى (4/ 192) (401) .
(2) صحيح البخارى (11/ 15) أطرافه 4205، 6384، 6409، 6610، 7386 - تحفة 9017.