فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 358

اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

[الصف: 5] .. ليتبين أن حفظ مقام النبوة مع وحدة الصف هي أهم السنن الثابتة للنصر.

كما ندرك كيف كانت آية طالوت عندما اصطفاه الله ملكًا على بني إسرائيل .. {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 248] .. لتتبين لنا العلاقة بين مقام النبوة وقدر الأمة.

فإن كانت البقية التي تركها آل هارون هي التابوت فيه السكينة من الله .. فإن ما تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو كتاب الله وسنته: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ... » [1] .

ومتابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تكون إلا بحفظ سنته التي لا يتم حفظها إلا بعلم الحديث.

ومن هنا كان الارتباط بين الفتح على الأمة ونصرها من ناحية .. وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكذب من ناحية أخرى .. وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنكم مفتوح عليكم، منصورون ومصيبون، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه، من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير ردي في

(1) أخرجه الحاكم (319) ، وأخرجه أيضًا الدارقطنى (4/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت