فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 358

فآيات الأنبياء ودلائل صدقهم متنوعة ..

قبل البعث .. وحين البعث في حياتهم .. وبعد موتهم ..

فقبل البعث .. مثل بشارات من تقدم من الأنبياء ومثل الإرهاصات الدالة عليه. وأما حين البعث فظاهر. وأما في حياته فمثل نصره وإنجائه وإهلاك أعدائه ..

أما بعد موته فنصر أتباعه وإهلاك أعدائه كما قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] ، {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] .

وقال للمسيح: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [آل عمران: 55] .

وأتباع النبي إذا قاموا بعهوده ووصاياه نصرهم الله وأظهرهم على المخالفين له .. فإذا ضيعوا عهوده ظهر أولئك عليهم.

فمدار النصر والظهور مع متابعة النبي وجودا وعدما .. من غير سبب يزاحم ذلك.

وعلى ضوء هذه الحقيقة ندرك لماذا جاء في سورة الصف قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] .

ثم جاء بعدها: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت