فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 358

وفي معنى «طائفة» قال البخاري: هم أهل العلم. وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم! وقال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذاهب أهل الحديث.

ومن حيث المصطلحات السياسية للأمة جاء مصطلح «أمير المؤمنين» ومصطلح «الحاكم» في علم الحديث؛ حيث يذكر لنا علم الحديث المصطلحين. فيقول: «أمير المؤمنين» هو الذي تفوق على من سبقه في علم الأحاديث ومعرفة عللها حتى أصبح مرجعًا لكل من جاء بعده. و «الحاكم» هو من تمكَّن من معرفة جميع الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا القليل.

وقد جاء تعريف الجماعة بأنهم أهل الحديث من باب تسمية الشيء بما لا يقوم إلا به.

وفي ذلك يقول الإمام النووي: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين. فمنهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر. ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير. ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.

ولعلنا نلاحظ أن الإمام النووي قد ذكر الشجعان المقاتلين في أول أنواع المؤمنين المحققين لمصطلح الجماعة.

ولذلك كان الجهاد هو أول الأصول التي تقوم بها الجماعة، ومن هنا توافق واقع علم الحديث في هذا المعنى مع واقع الجهاد؛ فلا تجد واقعًا متميزًا بالكرامات مثل واقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت