معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضًا معشبة وحياضًا رواء تتبعوني؟ فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم فأوردهم رياضًا معشبة وحياضًا رواء، فأكلوا وشربوا وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضًا معشبة وحياضًا رواء أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى، فقال: فإن بين أيديكم رياضًا هي أعشب من هذه وحياضًا هي أروى من هذه فاتبعوني، فقالت طائفة: صدق والله لنتبعنَّه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه».
2 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فِيمَا يَرَىَ النّائِمُ، كَأَنّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ. فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ. فَأَوّلْتُ الرّفْعَةَ لَنَا فِي الدّنْيَا وَالعَاقِبَةَ فِي الاَخِرَةِ. وَأَنّ دِينَنَا قَدْ طَابَ» [1] .
3 -عن أنس -رضي الله عنه-: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أُمّ حَرَام بنت مِلْحَان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، وهي الغُمَيْصَاء، فنام ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: وما يُضحكك يا رسول اللّه؟! قال: ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا علي غُزَاةً في سَبيلِ اللّه يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ مُلُوكًا على الأسِرَّةِ أوْ مِثْلَ المُلُوك فقالت: يا رسولَ اللّه! ادْعُ اللّه أن يجعلني منهم، فدعا لها رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم -» [2] .
وما سبق يبين العلاقة بين الرواية والمتن من خلال جبريل، من حيث الصورة
(1) صحيح مسلم ح 6070.
(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (بدء الوحي/4) ، ومسلم في (الإيمان/160) من حديث عائشة.