فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 358

قال: سمعت داود الطفاوى قال: حدثنى أبو مسلم البجلى عن زيد بن أرقم قال: سمعت نبى الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: وقال سليمان: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دبر صلاته: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ العِبَادَ كُلَّهُمْ إِخْوَةٌ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، اجعلني مُخْلِصًا لَكَ وأهلي في كُلِّ سَاعَةٍ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ اسْمَعْ وَاسْتَجِبِ، اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ، اللَّهُمَّ نُورَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ حسبي اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ» [1] .

-ومن أمثلة ارتباط صيغة الإسناد بالمتن حديث عبد الله بن عمر في القدر، حيث قال يَحْيَىَ بْنِ يَعْمَرَ [2] : «كَانَ أَوّلَ مَنْ قَالَ بِالقَدَرِ بِالبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الجُهَنِيّ [3] . فَانْطَلَقْتُ أَنَا

(1) سنن أبى داود (5/ 24) ح 1510.

(2) الحسن علي بن الأثير الجزري في الكامل مات سنة تسع وعشرين ومائة كذا قال وفيه نظر وقال غيره: مات في حدود العشرين وقال أبو الفرج بن الجوزي: مات سنة تسع وثمانين وقيل: أن قتيبة عزله لما بلغه أنه يشرب المصنف.

(3) معبدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُويمِرٍ الجُهنِيُّ (ق) وقِيل: ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عُكيمٍ الجُهنِيُّ، نزِيلُ البصرةِ، وأوّلُ من تكلّم بِالقدرِ فِي زمنِ الصّحابةِ. حدّث عن: عِمران بنِ حُصينٍ، ومُعاوِية، وابنِ عبّاسٍ، وابنِ عُمر، وحُمران بنِ أبانٍ، وطائِفةٍ. وكان مِن عُلماءِ الوقتِ على بِدعتِهِ. حدّث عنهُ: مُعاوِيةُ بنُ قُرّة، وزيدُ بنُ رُفيعٍ، وقتادةُ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ، وعوفٌ الأعرابِيُّ، وسعدُ بنُ إِبراهِيم، وآخرُون. (4/ 186) وقد وثّقهُ: يحيى بنُ معِينٍ. وقال أبُو حاتِمٍ: صدُوقٌ فِي الحدِيثِ. وقِيل: هُو ولدُ صاحِبِ حدِيثِ: (لا تنتفِعُوا مِن الميتةِ بِإِهابٍ ولا عصبٍ) . وقِيل: هُو معبدُ بنُ خالِدٍ. وعن عبدِ الملِكِ بنِ عُميرٍ: أنّ القُرّاء اجتمعُوا على معبدٍ الجُهنِيِّ، وكان أحد من شهِد الحكمينِ، وقالُوا لهُ: قد طال أمرُ هذينِ: علِيٍّ ومُعاوِية، فلو كلّمتهُما. قال: لا تُعرِّضُونِي لأمرٍ أنا لهُ كارِهٌ، واللهِ ما رأيتُ كقُريشٍ، كأنّ قُلُوبهُم أُقفِلت بِأقفالِ الحدِيدِ، وأنا صائِرٌ إِلى ما سألتُم. قال معبدٌ: فلقِيتُ أبا مُوسى، فقُلتُ: انظُر ما أنت صانِعٌ. قال: يا معبدُ، غدًا ندعُو النّاس إِلى رجُلٍ لا يختلِفُ فِيهِ اثنانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت