فهرس الكتاب
روح بن عبادة [1]
وقبل إثبات العلاقة بين اسم الراوي والمتن يجب تفسير الاسم نفسه، فكلمة «روح» تعني الراحة من تعب الدنيا بالجنة ودليل ذلك تفسير قول الله: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} فأخبر أنه يحصل له الراحة والرزق وجنة النعيم، أي فلهم روح وريحان وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت كما تقدم في حديث البراء (أن ملائكة الرحمة تقول: أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب، كنت تعمرينه اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان) [2] .
قال ابن عباس: {فَرَوْحٌ} يقول: راحة، {وَرَيْحَانٌ} يقول: مستراحة، وكذا قال مجاهد: إن الروح الاستراحة، وقال أبو حرزة: الراحة من الدنيا [3] .
وبذلك يكون معنى كلمة روح متعلقًا بفترة الانتقال من الدنيا إلى الآخرة؛ لنجد أن أحاديث روح واقعة في تلك المسافة ابتداء من الوصية وهي آخر العهد بالدنيا كما جاء في مجموع الأحاديث الواردة عنه.
«الوصية» .. عن روح بن عبادة عن مالك وابن عون جميعًا عن نافع بلفظ: «ما حق
(1) هو الإمام أبو محمد القيسي البصري. حافظ صدوق، صنف الكتب في السنن والأحكام وجمع التفسير، وكان ثقة.
(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (بدء الوحي/4) ، ومسلم في (الإيمان/160) من حديث عائشة.
(3) تفسير ابن كثير.