فهرس الكتاب
للناس وزكى للناس دين محمد وإن لم يشهده بمعناه. وكما كان عيسى ابن مريم في رضاه عن دين النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أما الحاشر: فهو الذي يحشر الناس على قدمه، يعني أن يكون أول من يحشر. والناس على قدمه «أي أثره» .
أما الماحي: فمعناه الذي محا الله به الكفر.
والعاقب: بمعنى آخر الأنبياء.
ومن هذه القاعدة تأتي علاقة أسماء الرواة للنقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
وعند البحث عن تلك العلاقة سنفاجأ بأن اسم رواة الأحاديث يحقق بعدًا إعجازيًّا هائلًا راجعًا إلى أن الله -عز وجل- جعل لكل إنسان نصيبًا من اسمه وأن رواية حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي أشرف نصيب لأي إنسان روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ولكن قبل أن نبدأ في العلاقة بين اسم الراوي ومتن الحديث يجب أن نذكر أنها ليست قاعدة، وفي نفس الوقت ليست مجرد لطائف؛ ولكنها ظاهرة لها دلالتها في إثبات العلاقة بين الرواة والمتن ..
والعلاقة بين اسم الراوي وأثره في الرواية تماثل إلى حد كبير أثر الأسماء في الرؤى؛ إذ قد يكون للاسم أثر في معنى الرؤية وقد لا يكون.
ولعل هذا التماثل في الأسماء بين الرؤى المنامية والرواية الحديثية يعود إلى التجانس بين الرؤى والرواية في كونها وحيٌ من الله .. كما سبق تفسيره.
وهذه بعض الأمثلة الدالة على هذه الحقيقة.