فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 358

الساعي إليها، ألا وإن القاعد فيها خير من القائم فيها، ألا والمضطجع فيها خير من القاعد، فإذا نزلت فمن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ألا ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، ألا ومن كانت له إبل فليلحق بإبله. فقال رجل من القوم: يا نبي الله، جعلني الله فداك، أرأيت من ليست له غنم، ولا أرض، ولا إبل، كيف يصنع؟ قال: فليأخذ حد سيفه ليعمد به إلى صخرة، ثم ليدق على حدِّه بحجر، ثم لينجُ إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، إذ قال رجل: يا نبي الله-جعلني الله فداك- أرأيت إن أخذ بيدي حتى يكون ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو أحد الفريقين -شك عثمان- فيحذفني رجل بسيفه فيقتلني، فماذا يكون من شأني؟ قال: يبوء بإثمك وإثمه فيكون من أصحاب النار» [1] .

2 -الشفاء بنت عبد الله [2]

ولأبي داود من حديث الشفاء بنت عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «ألا تعلِّمين هذه -يعني حفصة- رقية النملة» [3] .

(1) (صحيح) أخرجه مسلم في (الفتن وأشراط الساعة/بـ نُزُولِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ/ح 7432) .

(2) الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف أو خالد بن شداد وقيل: صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح عدي بن كعب وقيل في نسبها غير ذلك، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر بن الخطاب وعنها ابنها سليمان بن أبي حثمة وابنا ابنها أبو بكر وعثمان ومولاها أبو إسحاق وحفصة أم المؤمنين قال أحمد بن صالح: اسمها ليلى وغلب عليها الشفاء أسلمت قبل الهجرة بمكة وهي من المهاجرات الأول وكان عمر بن الخطاب يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها وربما ولاها شيئا من أمر السوق وقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: علمي حفصة رقية النملة.

انظر: (تهذيب التهذيب) (12/باب الكنى/344/ 2824) .

(3) (صحيح) أخرجه أحمد في (مسنده) (6/ 372) ، وأبو داود في (الطب/بـ ما جاء في الرقى/ح 3887) من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فَقَالَ لِي: (أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الكِتَابَةَ) .

(وسمي نملة لأن صاحِبَه يُحس في مكانه كأن نملة تَدُبُ عَلَيهِ وتعضُّه) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت