فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 358

ولذلك قال عمر لحذيفة عندما قام له ليجيب على سؤاله: «إنك عليها لجريء» . ومعناها كما قال ابن حجر: مِقدام وجسور على المقالة؛ يعني الإجابة [1] .

وبعد أحاديث حذيفة الدالة على ارتباط شخصية الراوي بحادثة في حياته وكان لها آثارها في الرواية يأتي مثل:

عبد الله بن مسعود [2] :

الذي حضر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بيعة الجن، كما جاء في مسند الإمام أحمد قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة لقي الجن» [3] .

(1) ما وجدتُ هذا اللفظ في (الفتح) .

(2) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم الهذلي، أبو عبد الرحمن، الصحابي الجليل الإمام الحبر. فقيه الأمة. من السابقين إلى الإسلام، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وتوفي رضي الله عنه بالمدينة سنة 32 هـ، وقيل: غير ذلك.

انظر: (السير) (1/ 461) ، و (تهذيب التهذيب) (6/ 27 - 28) ، و (الإصابة) (4/ 129) .

(3) (ضعيف) أخرجه أحمد في (مسنده) (3800) من طريق يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ... فذكره.

والحديث فيه أبي زيد (مجهول) كما قال أحمد، وقال البخاري: (لا يصح حديثه مجهول) وقال الترمذي: (مجهول عند أهل الحديث) ، وقال أبو زرعة: (مجهول لا يُعرف) ، وقال الحاكم: (مجهول) ، وقال ابن حبان: (لا يُدرى من هو) .

فالحديث إسناده ضعيف لحال أبي زيد، ولكن أخرجه مسلم في (الصلاة/بـ الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن/ح 450) من طريق آخر عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الجِنِّ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الجِنِّ قَالَ: لَا وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ فَالتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَقَالَ: أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ القُرْآنَ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: فَلَا تَسْتَنْجُو بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت