فهرس الكتاب
نسي» [1] .
حيث جاء في رواية أخرى: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرحيل وقال: إن في هذا المكان شيطان» [2] .
ومنها علاقة الجن بالإنسان: والتي تمثلت في الخط الذي رسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن مسعود، ولعل هذا الخط هو أهم ما رآه ابن مسعود في ليلة الجن والأحكام الربانية التي تحكم العلاقة بينهما؛ حيث خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًّا وأمره ألا يتجاوزه لأن مكان بيعة الجن لرسول الله كان وقتها مكانًا للجن لا يتجاوزه أحدٌ من البشر غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الذي يحكم العلاقة مثل هذا الخط بين الجن والإنس هو مجموع الأحكام الشرعية المحددة لتلك العلاقة والتي رويت عن عبد الله بن مسعود نفسه في عدة أحاديث:
-عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن: فالذي يرُبط في سبيل الله، فعلفه وروثه
(1) (صحيح) أخرجه أحمد في (مسنده) (4407) ، وأبو داود في (الصلاة/بـ فيمن نام عن الصلاة أو نسيها/ح 447) من طريق شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَلْقَمَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ ... فذكره.
وشعبة: (ثقة ثبت) كما قال العجلي ومحمد بن سعد، وقال أحمد: (أمير المؤمنين في الحديث) .
وجامع بن شداد: (ثقة) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وغيرهم.
فالحديث إسناده صحيح، انظر (نصب الراية) (1/ 281 - 282) ، وصححه الشيخ الألباني في (صحيح أبي داود/1/ 90/ح 430) .
(2) (صحيح) أخرجه مسلم في (المساجد/680) من أبي هريرة.