فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 358

الغضب، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما تعدون فيكم الرقوب؟ قال: قلنا: الذي لا ولد له قال: لا ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئًا» [1] أي في سبيل الله ...

وهذا الحديث الأخير جامع لقضايا متعددة في حديث واحد، ولكن يجمع بينهما علاقتها بالشيطان «الشح وحب الدنيا - الغضب - ترك الجهاد» ، ولذلك رواه عبد الله بن مسعود.

ففي الشح كان قول الله عز وجل: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268] .

والدنيا كما في قوله تعالى: {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] ... أي الشيطان [2] .

والغضب كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» [3] .

(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (الرقاق/بـ ما قدم من ماله فهو له/ح 6442) من حديث ابن مسعود.

(2) (تفسير القرآن العظيم) (3/ 423) .

(3) (ضعيف) أخرجه أبو داود في (الأدب/بـ ما يقال عند الغضب/ح 4784) من طريق أَبُو وَائِلٍ القَاصُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.

وأبو وائل هو عبد الله بن بحير بن ريسان وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال ابن حبان: (يروي العجائب) ، وقال الذهبي: (منكر الحديث بمرة) .

وعروة بن محمد السعدي وثقه ابن حبان وقال: (يخطئ) .

وضعفه الشيخ الألباني في (السلسلة الضعيفة/2/ 51/582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت