فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 358

وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا لا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت ألا ليبلغ الشاهد الغائب منكم، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من يسمعه.

قال محمد: وقد كان ذاك، قال: قد كان بعض من بلغه أوعى له من بعض من سمعه. حيث ورد هذا الحديث في فتح مكة وفيه قول الله سبحانه وتعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} .

وفي النهاية نثبت المناسبة بين شخص الرواي والمتن كما كان من البخاري في كتاب بدء الوحي: حيث أورد الإمام ابن حجر ذكر بداية الكتاب برواية الحميدى [1] لأنه

(1) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد بن نصر بن الحارث بن أسد بن عبد العزي وقيل في نسبه غير ذلك، ساق الزبير بن بكار نسبه إلى عبد الله، فقال: ابن الزبير بن عبيد الله بن حميد وهذا هو الراجح أبو بكر الأسدي الحميدي المكي روى عن بن عيينة وإبراهيم بن سعد ومحمد بن إدريس الشافعي والوليد بن مسلم ووكيع ومروان بن معاوية وعبد العزيز بن أبي حازم والداروردي وبشر بن بكر التنيسي وجماعة وعنه البخاري وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في التفسير بواسطة سلمة بن شبيب ومحمد بن يونس النسائي وهارون الحمال ومحمد بن يحيى الذهلي وعبيد الله بن فضالة النسائي ومحمد بن أحمد القرشي ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وأبو الأزهر النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو بكر محمد بن إدريس وراق الحميدي ويعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان ومحمد بن سنجر ويوسف بن موسى القطان وإسماعيل سمويه وبشر بن موسى والكديمي في آخرين قال أحمد: الحميدي عندنا إمام، وقال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة وهو رئيس أصحابه وهو ثقة إمام وقال يعقوب بن سفيان: ثنا الحميدي وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: قدمت مكة عقب وفاة بن عيينة فسألت عن أجل أصحابه فقالوا: الحميدي وقال ابن سعد: مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وكان ثقة كثير الحديث وكذا أرخه البخاري وأرخه غيرهما سنة 2، قلت: وذكره بن حبان في الثقات فقال: صاحب سنة وفضل ودين وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر وكان من خيار الناس وقال الحاكم: ثقة مأمون قال: ومحمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه لا يخرجه إلى غيره من الثقة به وفي الزهرة روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا. انظر (تهذيب التهذيب) (5/ 126/373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت