فهرس الكتاب
وهو الإمام المعروف بتفسير الرؤى؛ ولذا روى عن أبي هريرة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العلاقة بين الرؤية والنبوة.
فأورد ابن سيرين حديثين تضمنا أهم الرؤى التي قامت بها الأمة: الرؤية التي بدء بها الوحي والرؤية التي كان بها فتح مكة.
الرؤيا الأولي:
عن محمدِ بنِ سِيرِينَ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اقْتَرَبَ الزّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤيَا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ» .
الرؤيا الثانية:
عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب في حجته فقال: «ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: ألا أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، ثم قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا إنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، ثم قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليست البلدة؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم -قال: وأحسبه قال:- وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا،