أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على سنية سجود التلاوة على التالي والسامع بما يأتي:
1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ» [1] .
2 -عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - [2] قال: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» [3] .
3 -عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - «قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ
(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 365، أبواب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، حديث (1025) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 405، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، حديث (575) .
(2) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي (11 ق هـ - 45 هـ) من أكابر الصحابة، ولد في المدينة، ونشأ بمكة، وهاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن 11 سنة، وكان كاتب الوحي، وتعلم وتفقه في الدين، فكان رأساََ بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض، وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار، وعرضه عليه، وهو الذي كتبه في المصحف لأبي بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار. أسد الغابة 2/ 346؛ الإصابة لابن حجر 2/ 592.
(3) رواه البخاري في صحيحه 1/ 364، أبواب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، حديث (1023) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 406، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، حديث (577) .