فالحنفية أجازوا قياسه على الركوع؛ لأن معنى التعظيم فيهما واحدٌ، فكانا في حصول التعظيم بهما جنساً واحداً، والحاجة إلى تعظيم الله، إما اقتداءٌ بمن عظم، وإما مخالفة لمن استكبر [1] .
أما الجمهور فمنعوا ذلك؛ لأن الواجب هو التعظيم بهيئة مخصوصةٍ، وهي السجود، والاعتداد بالركوع إحالة لها عن صفتها، وذلك غير جائز؛ لأنه تغيير للموضوع الشرعي [2] .
الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الركوع لا يجزئ عن سجدة التلاوة؛ لأنها الصفة الشرعية التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 3/ 104.
(2) الشرح الكبير للدردير 1/ 312.