فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 950

فالحنفية أجازوا قياسه على الركوع؛ لأن معنى التعظيم فيهما واحدٌ، فكانا في حصول التعظيم بهما جنساً واحداً، والحاجة إلى تعظيم الله، إما اقتداءٌ بمن عظم، وإما مخالفة لمن استكبر [1] .

أما الجمهور فمنعوا ذلك؛ لأن الواجب هو التعظيم بهيئة مخصوصةٍ، وهي السجود، والاعتداد بالركوع إحالة لها عن صفتها، وذلك غير جائز؛ لأنه تغيير للموضوع الشرعي [2] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الركوع لا يجزئ عن سجدة التلاوة؛ لأنها الصفة الشرعية التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 3/ 104.

(2) الشرح الكبير للدردير 1/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت