فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 950

وجه الاستدلال: أن بلالاً كان يقيم في الموضع الذي يؤذن فيه من وراء الصفوف، فإذا قال: قد قامت الصلاة، كبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فربما سبقه ببعض ما يقرؤه، فاستمهله بلال قدر ما يلحق القراءة والتأمين [1] .

2 -عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - [2] قال: «كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة، نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير» [3] .

3 -أن المؤذن بقوله: قد قامت الصلاة يخبر بأن الصلاة قد أقيمت، وهو أمين، فإذا لم يكبر كان كاذباً في هذا الإخبار، فينبغي أن يحققوا خبره بفعلهم؛ لتحقق أمانته [4] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن الإمام لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة بما يأتي:

1 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه، فقال: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» [5] .

(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 6/ 48.

(2) عبد الله بن أبي أوفى، واسمه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي (000 - 86 هـ) أبو معاوية، له ولأبيه صحبة، وشهد عبد الله خيبر والحديبية، ولم يزل بالمدينة حتى قبض النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم تحول إلى الكوفة فنزلها، وكان آخر من مات بها من الصحابة. الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 301؛ الإصابة لابن حجر 4/ 18.

(3) رواه البزار في مسنده 8/ 298، حديث (3371) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 22، جماع أبواب صفة الصلاة، باب من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن من الإقامة، حديث (2130) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 103:"وفيه الحجاج بن فروخ وهو ضعيف"اهـ. وحسنه التهانوي في إعلاء السنن 3/ 1298.

(4) المبسوط للسرخسي 1/ 39؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 109.

(5) رواه البخاري في صحيحه 1/ 253، كتاب الجماعة والإمامة، باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، حديث (687) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت