فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 950

وجه الاستدلال: أن الآية وردت آمرة بشيئين: الاستماع والإنصات، فالاستماع يختص بالمسموع، والإنصات يختص بالسكوت فحسب دون إصغاء الأذن، فيحمل أمر الاستماع على الجهرية، والأمر بالإنصات على السرية [1] .

قال الجصاص:"فكما دلت الآية على النهي عن القراءة خلف الإمام فيما يجهر به، فهي دلالة على النهي فيما يُخْفي؛ لأنه أوجبَ الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن، ولم يشترط فيه حال الجهر من الإخفاء، فإذا جهر فعلينا الاستماع والإنصات، وإذا أخفى فعلينا الإنصات بحكم اللفظ، لعلمنا به قارئاً للقرآن"اهـ [2] .

2 -عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» [3] .

3 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الإِمَامِ خَافَتَ أَوْ جَهَر» [4] .

(1) إعلاء السنن للتهانوي 3/ 1081؛ القاموس المحيط للفيروز أبادي 207.

(2) أحكام القرآن للجصاص 4/ 219.

(3) رواه ابن ماجة في سننه 1/ 277، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، حديث (850) ؛ وأحمد في مسنده 3/ 339، حديث (14684) ؛ وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 331، حديث (3802) ، وصحح ابن التركماني في الجوهر النقي 2/ 159 إسناد ابن أبي شيبه. وقال العيني في عمدة القاري 6/ 12: حديث جابر له طرق أخرى يشد بعضها بعضاً، منها طريق صحيح.

(4) رواه الدارقطني في سننه 1/ 331، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، حديث (19) ، وقال:"رفعه وهم". وقال ابن حجر في الدراية 1/ 163:"إسناده ضعيف". وضعفه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني (دار عالم الكتب - الرياض - 1411 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: أشرف عبد المقصود عبد الرحيم، جزء واحد) ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت