4 -أن أكثر الصحابة كالخلفاء الراشدين وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وجابر وابن عباس وأبي الدرداء وابن عمر وزيد بن ثابت وأنس - رضي الله عنهم - كانوا ينهون عن القراءة خلف الإمام [1] .
5 -أن القراءة ركن مشترك بين الإمام والمقتدي، لكن حظ المقتدي الإنصات والاستماع [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور [3] على استحباب قراءة المأموم في الصلاة السرية بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنِّي أَقُولُ مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الصَّلَوَاتِ بِالْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» [4] . وفي رواية: «إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ، إِذَا
(1) أحكام القرآن للجصاص 4/ 219؛ عمدة القاري للعيني 6/ 13.
(2) الهداية للمرغيناني 1/ 55؛ مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 160.
(3) هذا الدليل لا يستدل به الشافعية؛ لأنهم يوجبون على المأموم قراءة الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية بعموم النصوص الدالة على وجوب قراءة الفاتحة لكل مصل. المجموع للنووي 3/ 312.
(4) رواه الترمذي في سننه 2/ 118، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، حديث (312) ؛ والنسائي في السنن الكبرى 1/ 319، كتاب الصلاة، ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه، حديث (991) ؛ وأحمد في مسنده 2/ 284، حديث (7806) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.