فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 950

أَسْرَرْتُ بِقِرَاءَتِي فَاقْرَؤُوا مَعِي، وَإِذَا جَهَرْتُ بِقِرَاءَتِي فَلاَ يَقْرَأَنَّ مَعِي أَحَدٌ» [1] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن الاستماع والإنصات يكون حال سماع القرآن؛ لأن الإنصات في اللغة: السكوت للاستماع [2] ، قال ابن عبد البر:"هذا عند أهل العلم عند سماع القرآن في الصلاة، فأوجب تبارك وتعالى الاستماع والإنصات على كل مصل جهر إمامه بالقراءة؛ ليسمع القراءة، ومعلوم أن هذا في صلاة الجهر دون صلاة السر؛ لأنه مستحيل أن يريد بالإنصات والاستماع من لا يجهر أمامه"اهـ [3] .

2 -وأما استدلالهم بحديث جابر وابن عباس فأجيب: بأن الحديثين ضعيفان عند الحفاظ [4] .

3 -وأما قولهم:"إنه قول أكثر الصحابة"، فأجيب عنه: بأنه إن صح ما نقلوه عن الصحابة فلا دليل فيه؛ لأنه قد خالفهم نظراؤهم، وليس

(1) رواه الدارقطني في سننه 1/ 333، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم - من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، حديث (32) . وقال:"تفرد به زكريا الوقار، وهو منكر الحديث متروك".

(2) لسان العرب لابن منظور 2/ 99؛ العين للفراهيدي 7/ 106.

(3) التمهيد لابن عبد البر 11/ 29.

(4) التمهيد لابن عبد البر 11/ 48؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 1/ 366؛ فتح الباري لابن حجر 2/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت