الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من استحباب القراءة للمأموم في الإسرار؛ لعموم الأخبار كقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَة» [2] ، فهي عامة في كل مصل، ويختص منها المأموم في الصلاة الجهرية؛ للنصوص الدالة على وجوب الإنصات حال قراءة القرآن كقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» [4] .
(1) سورة المزمل: 73/20.
(2) رواه مسلم في صحيحه 1/ 304، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، حديث (404) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) سورة الأعراف: 7/ 204.
(4) رواه مسلم في صحيحه 1/ 297، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث (396) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.