الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على كراهة إعادة صلاة الصبح والعصر والمغرب جماعة بما يأتي:
1 -عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- أنه كان يقول: «مَنْ صَلَّى المغْرِبَ أَوْ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الإِمَامِ فَلا يَعُدْ لهُمَا» [1] .
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» [2] .
وجه الاستدلال: أن الصلاة المعادة نافلة، والنافلة تكره بعد الفجر والعصر [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على استحباب الإعادة مع الجماعة بما يأتي:
1 -عن يزيد بن الأسود - رضي الله عنه - [4] قال: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ وَانْحَرَفَ، إِذَا هُوَ
(1) رواه مالك في الموطأ (دار إحياء التراث العربي - مصر تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، جزأين) ج 1/ص 133، كتاب صلاة الجماعة، باب إعادة الصلاة مع الإمام، حديث (300) .
(2) رواه البخاري في صحيحه 1/ 212، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، حديث (559) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 566، كتاب الصلاة، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، حديث (825) .
(3) إعلاء السنن للتهانوي 3/ 1376.
(4) يزيد بن الأسود، ويقال: ابن أبي الأسود العامري، حليف قريش، سكن الطائف، وشهد معهم حنيناً، ثم أسلم، وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان يكنى أبا حاجزة. الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 517؛ الإصابة لابن حجر 6/ 648.