الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على اشتراط المصر الجامع لصحة الجمعة بما يأتي:
1 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع» [1] .
2 -وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «ليس على أهل القرى جمعة، إنما الجمع على أهل الأمصار، مثل المدائن» [2] .
3 -لم ينقل عن الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم حين فتحوا البلاد اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار، فكان ذلك إجماعاً منهم على أن المصر شرط [3] .
4 -لم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بإقامة الجمعة في قرى المدينة على كثرتها [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على عدم اشتراط المصر بما يأتي:
1 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه قال: «إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى [5] مِنْ
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 439، باب من قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، رقم (5064) ؛ وعبد الرزاق في مصنفه 3/ 167، كتاب الجمعة، باب القرى الصغار، حديث (5175) . صححه العيني في عمدة القاري 6/ 188؛ وابن حجر في الدراية 1/ 214.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 439، باب من قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، رقم (5060) . قال التهانوي في إعلاء السنن 5/ 2281:"رجاله كلهم ثقات، ومراسيل إبراهيم صحاح عندهم، لا سيما وقد تأيد بأثر علي، والمرسل حجة عندنا"اهـ.
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 23؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 259.
(4) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 217؛ حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 326.
(5) جُواثى: بالمد جواثاء، والقصر هو المشهور، حصن لعبد القيس بالبحرين، فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - سنة 12 عنوة. معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 174.