البحرين» [1] ، وفي لفظ «إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الإِسْلامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة لَجُمُعَةٌ جُمِّعَتْ بِجَوْثَاءَ، قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى البحرين» [2] .
قال ابن حجر في وجه الاستدلال:"الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي، ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن"اهـ [3] .
2 -عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - [4] أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لأسعد بن زرارة، فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لأسعد بن زرارة، قَالَ: لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ [5] مِنْ حَرَّةِ بَنِي
(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 304، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، حديث (852) .
(2) رواه أبو داود في سننه 1/ 280، أبواب الجمعة، باب الجمعة في القرى، حديث (1068) .
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 2/ 380.
(4) كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السَّلَمي الخزرجي (000 - 50 هـ) من أكابر الشعراء في الجاهلية، وكان في الإسلام من شعراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، شهد أكثر الوقائع، ثم كان من أصحاب عثمان، ولما قتل قعد عن نصرة علي - رضي الله عنه -، فلم يشهد حروبه، وعمي في آخر عمره. الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1323؛ الإصابة لابن حجر 5/ 610.
(5) الهزم: المنخفض من الأرض، وهزم النبيت: موضع بالمدينة. غريب الحديث للخطابي (جامعة أم القرى - مكة المكرمة- 1402 هـ، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم العزباوي، 3 أجزاء) ج 1/ص 211؛ معجم البلدان للحموي 5/ 404.