بَيَاضَةَ [1] فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ [2] ، قُلْتُ: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ [3] .
قال ابن جريج: قلت لعطاء: تعني إذا كان ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم [4] .
3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه كتب إلى عمر - رضي الله عنه - يسأله عن الجمعة، وهو بالبحرين، فكتب إليه أن جمِّعُوا حيثما كنتم [5] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث علي - رضي الله عنه - فأجيب عنه من وجهين:
أ - أن الحنفية استدلوا بهذا الأثر على أنه حديث مرفوع [6] ، ولا يثبت مرفوعاً، قال أحمد:"ليس هذا بحديث" [7] ، وقال النووي:"ضعيف"
(1) بطن من الأنصار، وهو: بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. معجم البلدان لياقوت الحموي 5/ 405.
(2) نقيع الخضمات: قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة. تهذيب الأسماء واللغات للنووي 3/ 352.
(3) رواه أبو داود في سننه 1/ 280، أبواب الجمعة، باب الجمعة في القرى، حديث (1069) صححه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 177.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 331.
(5) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 467، كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة، رقم (1672) قال أحمد: وهذا الأثر إسناده حسن.
(6) الآثار لأبي يوسف 60؛ المبسوط للسرخسي 2/ 23؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 259؛ الهداية للمرغيناني 1/ 81؛ حاشية الطحطاوي 327.
(7) المغني لابن قدامة 2/ 91.